الشيخ محمد رضا النعماني

316

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

الأمن التي تطوّق منزل السيد الشهيد المرور من الزقاق ، بما في ذلك السكّان الذين تقع دورهم فيه . التقى هذا الشخص بالسيد الشهيد وعرّف نفسه بأنّه مبعوث خاص من قبل رئاسة الجمهوريّة ، ومخوّل من قبلها ، وكنّى نفسه بأبي علي . وبدأ خطوته بمجاملة حارّة ! وقال : يصعب على السيد الرئيس وعلينا هذا الوضع الذي لم نكن نرغب فيه ، ولم نكن نتمنّى لكم هذا الوضع ، وأرجو أن نتوفّق لحل هذه المشكلة ، فأنت عربي منّا ، ومفكّر إسلامي كبير . السيد الشهيد : إذا كنت تقصد الحجز فأنا لست متضايقا منه . المبعوث : لا أعني الحجز وحده ، بل الحالة غير الطبيعيّة بيننا . . . ثم قال سيّدنا ، إنّني مخول من قبل القيادة لبحث كل القضايا والمشاكل ، وإن شاء الله سنتوصّل إلى حلّ في هذا اليوم يرضي الطرفين ، وتعود الأمور إلى طبيعتها ، بل وتحدث بيننا محبّه وصداقة . السيد الشهيد : تفضّل . المبعوث : سيّدنا ، إنّ ما حدث - في رجب - كان تحدّيا للدولة ، وقد أهينت كرامتها ، وهتكت حرمتها ، إن مسؤوليّة ذلك تقع عليكم ، وأحبّ أن أخبركم أن القيادة لم تتسامح مع أحد - بما في ذلك رفاق قياديين في حزب البعث - كما تسامحت معكم ، إن من أصعب الأمور بالنسبة لنا هو كيفيّة التعامل معكم ، إن هذا من الأمور المعقّدة بالنسبة للقيادة ، إن ما صدر منكم مما لا يمكن للقيادة تحمّله . السيد الشهيد : وما الذي صدر منّي ؟ المبعوث : أشياء كثيرة ، العلاقة بإيران ، وفود المعارضة للسلطة ، تحريم الانتماء لحزب البعث . السيد الشهيد : علاقتي بإيران لا تتجاوز علاقتي بالسيد الخميني ، وهي علاقة العالم بالعالم ، وأمّا تأييد الثورة الإسلاميّة فهو موقف ينسجم مع موقف السلطة ، فأنتم